نشوء الحركة الكشفية في العراق
الفضل، الباروديه ،الحيدريه ، باب الشيخ ،الكرخ ورأس القرية ،هذه المناطق من
عاصمتنا الحبيبه (بغداد ) تشكلت اول الفرق الكشفية في العراق والى انضمام أبناء ها
الى حركة الكشف لذا فان نشاط هذه الحركة كان من وسط العاصمة حيث تشكلت فرقة المدرسة السلطانية ببغداد عام 1915 وبعد
ذلك وبجهود أبناء العراق شكلت عدة فرق في المناطق التي ذكرناها أعلاه في العاصمه بغداد
اضافة الى فرقة الكلدان الأهلية وقد أقيم للكشافة احتفال كبير شاركت فيه سبعة فرق لأفهام الرأي العام معنى الكشافة وبرامجها
التربوية ، تشكلت بعد ذلك 17 فرقه أخرى وقد تأسس أول مخيم لتدريب معلمي الكشافة العراقية
في الجادرية 1925 واشترك فيه 25 معلما كشافا ثم توسعت الحركة بمنطلقات جديدة الاانها
بقيت تراوح بين فترات الجمود والحركة وتم الاعتراف بكشافة العراق في 1932 أقيم المهرجان
الكشفي في ساحة الكشافة وتم تعميم الحركة في مدارس العراق بدافع رغبة الشباب في الانضواء
تحت رايتها ، وقد حظيت الحركة في بدايتها بكثير من التشجيع حتى بلغت درجه مناسبه من
الاعداد فنظمت برنامجا للرحلات والزيارات للأقطار العربية
كما شارك كشافونا في جميع الفعاليات والتجمعات والمؤتمرات الكشفية العربية والدولية
بما فيها احتلال مركز القيادة للمنظمات الكشفية ، وفي بداية الاربعينيات اصاب الحركة
شيء من الفتور جراء عوامل كثيره من بينها الحرب العالمية الثانية ، وفي سنة 1949شعرت
وزارة المعارف ان هذه الحركة التربوية التوجيهية لابد ان يعاد تنظيمها فأوعزت الى مديرية
التربية البدنية بإقامة الدورات التحضيرية للقادة فأوفدت عشرة مدرسين الى مركز التدريب
الدولي بإنجلترا وبعد حصولهم على الشارة الخشبية عادوا الى ارض الوطن وبدأوا بتنظيم
دورات تدريبيه للقادة ، وشرعوا بتأليف فرق نموذجيه في بغداد ومنها انتشرت في باقي المحافظات
، وفي عام 1954 اسهم قادة العراق في تأسيس المنظمة الكشفية العربية وحرص العراق على
استضافة العديد من الانشطة العربية.
فاستضافت المخيم والمؤتمر الكشفي العربي العاشر بالموصل عام 1970 واستمرت مشاركة
الكشافة العراقية في معظم المخيمات والمؤتمرات واللقاءات والندوات العربية والعالمية
الا ان مشاركة العراق جمدت بسبب عدم تعاون النظام الحاكم وطمسه للحركة الكشفية وتسيسها
مما تسبب في ايقاف انشطته واقتصرت مشاركاته على مخيمات يتيمه داخل العراق.
وفي عام ( 1910 ) انطلقت حركه المرشدات وكانت الحركة جناح تابع للحركة الكشفية
حيث اخذت حركة المرشدات تنتشر في جميع انحاء العالم لمالها من مزايا خلقيه كريمه واجتماعيه
للفتيات وهي ترمي الى تربيه الفتاة تربيه تؤهلها فيما بعد أن تكون مواطنة صالحة وقد
بدأت حركه المرشدات في العراق سنه 1925 وكان عدد المرشدات أنذاك قليل جدا حيث أقيم
أول احتفال للمرشدات في العراق من 25 مرشده في تطبيقات دار المعلمين الابتدائيه وكان
مخيم نهاري يعتبر نواة لظهور حركه المرشدات ثم أخذ عدد المرشدات يتزايد يوما بعد يوم
وقد عممت وزاره التربية آنذاك على مدارسها النموذجية منهاج الحركة لتبينها.
وفي عام 1957 ظهرت الحركة بشكل أوسع حيث تألقت ست فرق للمرشدات في مدينة بغداد
وعلى أثر ذلك أقيمت أول دورة كشفية للمعلمات في تطبيقات دار المعلمين الابتدائية ومن
ثم بدأت الحركة تتوسع على الصعيد المدرسي وقد حاول نظام حزب البعث عند تسنمه للسلطة
طمس الحركة الكشفية وابدالها بتنظيم اقتبسه من بعض الدول سمي بنظام الطلائع والفتوة
الا انه واجه صعوبة في القضاء على هذه الحركة وذلك بمنعه من المشاركات العالمية ضمن
الوفود الشبابية وتمثيله لهذه المنظمة مما دفعها الى اقتصار عمل هذه الحركة في المدارس
فقط مع ضعف الدعم لها ولم يستطع القضاء عليها كونها حركه عالميه ذات انتشار واسع ولأعلاقه
لها بالأحزاب انما تنشد السلم في العالم.
واليوم وبعد ان انتهى نظام الحزب الواحد الذي حكم العراق علينا أن نعيد هذه
الحركة وفق برامج تتوافق وتطلعات ابناء العراق لمستقبل أفضل ،وبعد سقوط النظام البائد
حصلت موافقة مجلس شورى الدولة على انشاء واعادة مجلس الكشافة والمرشدات العراقي ليتمتع
بشخصيه مستقله وميزانيه خاصه ورفع التجميد الذي كان مفروضا على الكشافة العراقية على
المستويين العربي والدولي .
منقول

إرسال تعليق