المراحل العملية لبناء الفرقة
الكشفية
المقدمة
:
كل انجاز او عمل او تجربة يخوضها الانسان في حياته تدخل في عدة مراحل قبل
واثناء وبعد ذلك العمل وتتفاوت شدة وصعوبة وعدد وتدرج تلك المراحل حسب العمــــل
نفسه , وقد تطول او تقصر او تفشــــل او تثمر بحسب الإدارة الصحيحة من الانسان
نفسه لتلك المراحل ,
لذا على الانسان العمل بجانب علمي و اكاديمي و بتقنية عالية من اجـل
استغلال الوقت اشد استغلال واستثمار الجهود وتقنينها للوصول الى اعلى نتيجة مرجوة
لـــــذلك العمل ,
وبما ان العمل الكشفي احد اهم الاعمال التي يواجه فيها المتصدون له الكثير
من المعوقات والصعوبات كان لزوما علينا الخوض بغمـــــار هذا العمل ومراحله وقد
استقر مركب أختيارنا في مرفأ ( مراحل تشكيل الفرقة الكشفية المتميزة ) .
( المراحل العملية لبناء الفرقة الكشفية )
هناك العديد من المراحل والطرق التي يخطها القائد الكشفي لنفسه للوصول
لبناء فرقة كشفية لـكن هناك فرق بين المراحل العملية الصحيحة التي تختصر الــــــوقت
و الطريق وبين المراحل العشواىية التي ستاخذنا بعيدا عن مبتغانا ,
لذا سنتطرق في محاضرتنا هذه للمراحل العملية لانجاز هذا العمل حيث ستمتد
محاضرتنا لجزئين و سيتظمن كـــل جزء عدة مراحل سنناقشها سويتأ .
أولا \\ مرحلة الاستعداد النفسي ( الاستعداد
الذاتي ) :
وهنا
نقصد استعداد القاىد نفسه للخوض في هذا العمل وبالادوات التي سيتسلح بها ومدى
استعداده النفسي حيث هناك عدة صفات يجب ان يتصف بها القاىد الكشفي للابداع والتطور
في عمله وهي كالتالي :
1 – الحب : أي عمل نقوم به دون ان نحبه حتما لن نفلح ولن
ننجح به ويأتي حب العمل من النظر بأيجاب وبتفاىل تجاه ذلك العمل والابتعاد عن
الأفكار والأشخاص السلبيون حيث تقول الحكمة ( حب ماتعمل كي تعمل ماتحب ) .
2- الرغبة : وقد عرفها بعض علماء النفس والفلسفة بانها "هي
الحاجة إلى التملك أو الصورة التي يريد بها الفرد أن يكون، لكنه لم يكن قد وصلها
بعد" .
اذا
يجب ان يكن لدى القاىد الكشفي الرغبة بالوصول الى التميز والى بناء فرقة كشفية غير
عادية ( وهو الهدف الذي نسعى اليه ) وبمواصفات متميزة ويجب علينا دائما ان نتطلع لاماكن
في سلم النجاح لم نصل لها بعد كي نعتيله درجة درجة .
3- التخطيط : هي التعويذة السحرية والملازمة لنجاح أي عمل
يروم الفرد تنفيذه , فالتخطيط الصحيح حتما ينتج عنه عمل صحيح فوضع الأهداف وكتابة التخطيط الصحيح لها هو الكفيل باستثمار الوقت
والجهد وضمانة وصولنا الى الهدف المنشود مع حرصنا على تدوين التخطيط والأفكار
وحصرها كي لا يفوتنا تنفيذ أي جزيئة منها حيث انها تشبه الأهداف فالهدف يبقى حلم
حتى ندونه فيصير هدفا.
4 – الإصرار : باختصار شديد لا نجاح بدون إصرار فالحياة
كلها عبارة عن معركة نخوضها لذا لامجال فيها للمتخاذلين وليس عيبا ان نسقط لكن
العيب ان نركن الى السقوط ومن يظن ان طريق النجاح معبد فهو واهم حيث سيواجه القاىد
الكشفي العديد العديد مـــن صعوبات العمل ومعوقاته بحكم احتكاكه وارتباط مجال عمله
بشريحة الأطفــال او المراهقين وبكلا الجنسين إضافة الى الجهات ذات العلاقة وكلها
يحتاج فيها كم كبير من الصبر والحنكة والإصرار للوصول الى الهدف المنشود .
5 – الاستمرار : شــــــراء الأرض وحرثها وسقيها وزراعة
الشتلات فيها فقط لن يضمن لنا الحصول على الثمر ما يضمن ذلك هو الاستمرار بسقاية
وعناية تلك الشتلات فالامر متشابه جدا بين العمل والزراعة حيث اننا وضعنا هدف
وخططنا له واصررنا على تنفيذه وبالفعل نفذناه لكننا وصلنا لمرحلة توقفنا فيها عن
الصعود والاستمرار بالتقدم حتما ستعود بنا العجلة الى الوراء فالاستمرار بديمومة
العمل وتطويره من أهم صفات القاىد الناجح .
ثانياً \\ مرحلة بناء الفرقة الكشفية ( الأساس )
.
هنا هو المفترق وهنا هو الرحم الذي سينتج لنا
فرقة كشفية فقط او فرقة كشفية متميزة وهنا يكمن الجوهر الحقيقي لمعنى كلمة قاىد
كشفي .
وهي
كالتالي :
1 – أختيار الافراد وفق المقاييس الصحيحة :
والتي تتضمن بعض النقاط :
أ –
حسن السمعة والسلوك .
ب –
ان ينطبق عليه قانون الكشاف وبنوده او حتى الجزء الأكبر منه .
ج – جاد ومؤمن بمبادى الحركة
الكشفية وملتزم بتنفيذ شروط الوعد الكشفي .
د – أن يأخذ الاذن من ولي امره
وعدم معارضته لدخول الفتى او البنت للحركة
الكشفية .
2 – تجهيز الأدوات وتحضيراتها وسد النقص فيما نقص منها او تلف والعمل على
صيانتها دوريا وخزنها بالطرق الصحيحة اما الأدوات فهي : الخيام ,الحبال , العصي ,
الملابس الكشفية , القطعة التعريفية , العلم الكشفي واعلام الطلاىع , والأدوات
الخاصة بالكشافين كالمصابيح المتنفلة والسكاكين وغيرها من الأدوات التي يحتاجها
الكشاف في التخييم .
3 – تنمية العلاقات وتطويرها مع الجهات ذات
العلاقة : حيث أن هذه النقطة هي من المرتكزات المهمة و الأساس لنجاح العمل الكشفي
وبناء الفرق الكشفية المتميزة حيث ان تظافر الجهود شيء مهم جدا ومن الأمور اللازمة
التي تعين القاىد فعند تشكيل الفرقة الكشفية يجب أن ننمي العلاقات مع عدة اطراف
لتكون سندأ لنا وهي كالتالي :
أ – أدارة المدرسة .
ب – أولياء الأمور .
ج – النشاط الرياضي والكشفي (الجهة الرسمية ) .
ثالثاً \\ مرحلة التنفيذ العملي ( أنجاز التخطيط )
.
كما ذكرنا سالفاً بضرورة وضع هدف وتدوينه ( بناء فرقة كشفية متميزة ) ووضع
دراسة وتخطيط علمي وعملي للوصول الى ذلك الهدف والان بعد أن أصبحت بأيدينا اللبنــــة الأساس الا وهي الفرقة
الكشفية ولدينا تخطيط علمي نبدا الان بتنفيذ التخطيط وتطبيقة على الفرقة لكي نحصد
نتائجه ويكون ذلك بثلاث محاور :
المحور الأول \ المباشرة بالتدريب النفسي لافراد
الفرقة : حيث سيتضمن الشحن النفسي للافراد تجاه حب العمل وحب الحركة الكشفية وتعريفهم
بسمو مبادئها وأهدافها والغاية منها وتنمية
وبناء الرغبة لديهم بالوصول الى الأهداف المنشودة وايصال الإحساس لهم بالفرحة
والفخر عند الوصول لمراحل التميز والنجاح هذا الشحن سيضمن لك بذل افراد الفرقة
أقصى درجات التحمل والصعوبة دون تذمر او ملل من أجل التطور الذاتي لديهم الذي
سينعكس بصورة طردية مع تطور الفرقة الكشفية بصورة عامة .
•
المحور الثاني \ المباشرة بالتدريب البدني : وبما انك تحتاج لعقول سليمة تساندك وأجساد
قوية تؤازرك لتصل معهم الى أعلى درجات التطور والنجاح , حيث هذه العقول قادرة على
أن تنفذ بنود المخطط الموضوع والمنهج الذي تسير عليه بنــــــــاء الفرقة و قد
تقدم لك المشورة في بعض الحالات من خـــلال مجالس ( الشورى) او مجالس (الشرف) ومجالس
(الإدارة ) واجتماعات الفرقة وأيضا بنـــاء وتنشئة الافراد بدنيا لذا فالجانب
البدني والعناية به هو محور مـــــهم و أساسي وقد يشمــــــــل التدريب البدني عدة
فعاليات وانشطة رياضية وانشطة انضباطية شبه عسكرية وانشطة بدنية من خلال بعض
الألعاب لكسر الروتين والملل .
المحور الثالث \تطوير المهارات والفنون العملية (
أعمال الريادة ) لدى أفراد الفرقة .
نظرا للتطور التكنولوجي والعلمي الهاىل وبتطور العديد من المفاهيم وتشكيل
الكثير من المؤسسات الشبابية الا ان الحركة الكشفية وبعد مضي اكثر من قرن لازالت تحتفظ بارثها
ويفتخر افرادها بذلك وهناك العادات والتقاليد الكشفية والتي كانت السر وراء بقاء
ودوام الحركة وعدم اندثارها ولعل من أهمها هي المخيمات الكشفية وحياة الخلاء
والرحلات الخلوية التــــــي يعشقها كل انسان في داخل سريرته حيث ان التركيبة
السايكالوجية للإنسان تهوى الاستطلاع
واستكشاف بعض العوالم كعالم الغابات او حياة الخلاء بالاعتماد على النفس وبالادوات
البسيطة التي تتيح للإنسان ملامسة الواقع لذا اشباع هذه الرغبة لدى الافــــــــراد
يجعلهم يتمسكون اكثر ويزداد ارتباطهم بالحركة وبالعمل بها وبحبها فيجب على القاىد
تطوير فرقته الكشفية من هذه الناحية .
رابعاً \ مرحلة الاستعداد للانشطة الكشفية ( دخول المنافسات وحصد الجوائز ) .
بعد
أن أتممنا المراحل السالفة وقمنا بتنفيذها وتطبيقها بصورة متكاملة يجب أن نبدأ
بالحركة والاستكشاف عن الاستحقاقات الكشفية والمشاركات التي علينا أن نخوضها كي
يكن لدينا متسع من الوقت للاستعداد بالصورة الملائمة والمطلوبة تبعاً لذلك المنشط
وكي لايفوتنا المشاركة بأحد الأنشطة نتيجة الانغلاق على أنفسنا وهنا نرجع لتطوير
العلاقات مع الجهات ذات العلاقة وفائدتها وهنا العلاقة مع النشاط الرياضي والمدرسي
شعبة التربية الكشفية والبقاء على تواصل دائم معهم كل ذلك سيجعلنا حتماً على موعد مع حصد الجوائز
وأعتلاء منصات التميز والتتويج وها قد وصلنا لمرحلة تبهر الناظرين والمتابعين وذوي
الاختصاص واكيداً نجحنا ببناء فرقة كشفية متميزة
خامساً \ التمسك بالمنجزات وتطويرها (مرحلة البناء
الساكنة ) :
((
عندما يضن الانسان انه وصل الى قمة سلم التكامل هنا فقط سيبدا أنهياره ))
بعد انتهاء موسم المشاركات وحصد الجوائز
والمنجزات ( حتى وان لم تكن الأولى ) يجب علينا ان لانتوقف وان نستمر في بناء
وتطوير الفرقة الكشفية الخاصة بنا بالمحافظة على ماوصلنا له وبالتخطيط لتطويره نحو
الأفضل ولتقبيل ومصافحة هدفنا الذي وصلنا له والمضي لهدف اخر كنا نضن أنه أبعد
لكننا بعد أن وصلنا لهدفنا الأول صارت كل الأهداف في مرمى النظر وقد تطالها اليد
.وهناك بعض النقاط التي يجب الالتفات اليها وتنفيذها :
1 – البقاء بعلاقة وطيدة مع
أفراد الفرقة ومساعدتهم وتقديم المعونه لهم لانك قاىدهم وقدوتهم
2 – الاستمرار بالعلاقة
والتواصل مع الجهات ذات العلاقة .
3 – خزن الأدوات والمحافظة
عليها ومعالجة التالف منها وتعويضه .
4 – تطوير الذات من خلال
استذكار المعلومات السابقة والبحث عن
المعلومات المجهولة والتي لم تطلع عليها .
5 – الاستمرار باجتماعات دورية
مع الفرقة والقيام ببعض الأنشطة مثل الرحلات والسفرات العلمية والأنشطة الاجتماعية
الأخرى .
القائد
الكشفي مالك سويد محمد دورة التأهيل القيادي \ تربية البصرة 14 \4
\2018

إرسال تعليق